مشكلة عدم التأثُّر بآيات عذاب الكافرين؟

  • 2026-02-20
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

مشكلة عدم التأثُّر بآيات عذاب الكافرين؟

عندما أقرأ في القرآن عن عذاب الكافرين لا أتأثَّر بهذه الآيات كما بعض المسلمين الموفَّقين الذين يتأثرون بشدَّةٍ وربما يبكون، أرى هذه الآيات تصف جزاءً عادلاً ومنطقياً لأشخاصٍ من الطرف الآخر بالنسبة لي بعيدون عنّي فما المُشكلة عندي؟
والله لا أرى مشكلة بمعنى المشكلة، يعني لا نجعل هدفنا ونحن نقرأ القرآن التأثُّر، التأثُّر يأتي عفواً، أحياناً إنسان له تجربة مع آية، والله أحياناً أسمع مُقرئين أعلم فيهم الصدق والإخلاص، يبكون في مواضع من كتاب الله عزَّ وجل، أقول: ما الذي أبكاه؟! لا يكون فيها عذاب ولا شيء لكن هو له تجربة مع الآية، فالبُكاء والتأثُّر بالآيات هو تجربة مع الآية يعيشها الإنسان، وحالة هو يعيشها، نحن ليس هدفنا التأثُّر، أقصد ليس هدفاً مطلوباً لذاته، لكنه شيءٌ عفوي يحصل مع الإنسان، فما دمت تقرأ بخشوعٍ وأنت مُلتزمٌ بالقرآن الكريم، ومُلتزمٌ بالطاعات، فليس مطلوباً أن يتأثَّر عند الحديث عن عذاب الكافرين، كمطلوب مباشر، المطلوب هو التفاعل مع الآيات، فهم الآيات، تدبُّر الآيات، وبالمناسبة فعلاً لمّا رأينا ما يجري في العالَم، أصبحنا نقول وطبعاً دائماً نقول: إنَّ نار جهنم حقّ.

{ مَن قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وأنَّ عِيسَى عبدُ اللهِ، وابنُ أمَتِهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ منه، وأنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وأنَّ النَّارَ حَقٌّ، أدْخَلَهُ اللَّهُ مِن أيِّ أبْوابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ شاءَ، وفي روايةٍ: أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ علَى ما كانَ مِن عَمَلٍ، ولَمْ يَذْكُرْ مِن أيِّ أبْوابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ شاءَ }

(أخرجه مسلم)

لكن أحياناً ربُّنا يُرينا من أصناف الناس، مَن نقول من أعماق قلوبنا: والنار حقّ، لأنهم يستحقونها، نسأل الله السلامة.