أبي وأعمامي مُتخاصمين فما حُكمهم؟

  • 2026-02-20
  • سورية - دمشق
  • مسجد عبد الغني النابلسي

أبي وأعمامي مُتخاصمين فما حُكمهم؟

أبي وأعمامي لا يتكلمون مع بعضهم منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وأنا حاولت أن أُقرِّب بينهم ولكنهم رفضوا فما حكمهم ولا يوجد أي خلاف بينهم سوى المُعاندة؟
والله هذه مصيبة المصائب، أن يكون في داخل أُسرِنا من لا يُكلِّم أخاه، والله أنت إن شاء الله:

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(164)
(سورة الأعراف)

قد فعلت ما يجب ما تفعله ولا تيأس، حاول جَهدَك، كنت قبل أسابيع هُنا في دمشق في حفل عُرسٍ، وكأن الحالة شبيهةٌ بهذه، الأب والأعمام لا يكلمون بعضهم، وأنا لا أعلم ذلك، ذهبت تلبيةً لدعوة والد الشاب، داخل العُرس الشباب الصغار أبناء العمومة، فعلوا حركةً أمام الناس وضمّوهم إلى بعضهم، فما وجدوا بُدَّاً إلّا أن يتصافحوا ويبكون ويتعانقون، وتمَّت الصلحة في الحفل، فقلت سبحان الله أحياناً الإنسان كما يقول العوام: يُكبِّر رأس، والدنيا فانية، فكل إنسان ينظُر في حاله، نحن في رمضان والله لا ينظُر لمُشاحن، ولا تُرفع أعمال المُشاحن إلى الله، ولا يوجد سبب إلا العناد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

{ لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثةِ أيامٍ يلتقيان فيُعْرِضُ هذا ويُعْرِضُ هذا، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلامِ }

(أخرجه البخاري ومسلم وأبو داوود)

ما أحد يريد أن يكون هو الخير والأفضل عند الله، هذه مشكلة، فأنت حاول واستمر لعلَّ الله عزَّ وجل يُيسِّر ذلك.