علاقة الدعاء بالعقيدة

  • 2026-03-14

علاقة الدعاء بالعقيدة

الدعاء ارتباطه بالعقيدة مهم جداً، أولاً عندما يتوجه إنسانٌ إلى الله تعالى فيقول يا رب، أولاً هو يعرف ربه، ويعظِّمه، وإلا لما التجأ إليه، أنت لا تلتجئ إلى جهةٍ لا تعرفها، ولا إلى جهةٍ لا تعظِّمها، يجب أن تعرفها عظيمةً هذه الجهة فتذهب إليها، نحن عندما نعرف الله تعالى حقيقةً ونعرفه عظيماً، نتوجه إليه ثم نشعر في أعماق نفوسنا بالعزّة والفخر أنَّ الله تعالى سمح لنا أن نكلمه، وأن ندعوه (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي) طلب منك أن تدعوه

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186)
(سورة البقرة)

هو يريد أن يسمع صوتك، هذا المعنى بحد ذاته كفيلٌ بأن تسأله، وأن تدعوه، وأن تطلب منه، وأن تناجيه، وأن تكلمه وتحقق ما تريد بنفس الدعاء، قبل أن تتحقق الإجابة أو تتأخر، أو يؤجلها الله أو يحققها بطريقةٍ غير التي تريدها، لمجرد أنك وقفت بين يديه فأنت بالنسبة لك تحقق ما تريد، مثل شخص أدخلوه على الملك وهوما كان يحلم في حياته أن يقابل ملِك البلاد، فلمّا قابله بكى، قال له الملِك ماذا تريد؟ فقال له يكفيني أنني وصلت واستطعت الحديث معك، هذا مع ملِكٍ في البلاد فكيف مع ملِك الملوك، يكفيني أنَّ الله تعالى سمح لي أن أقف بين يديه، أن أناجيه، أن أطلب منه، أن أقول يا رب.