|
قلت رأيي على المنبر، قلت هؤلاء ليسوا بعلماء، ولو كان عالِماً لما قال أنَّ المظلوم هو سبب هلاكه، وإنما أشار إلى الظالم، ولو أنه وجد من المظلوم خطأً، هذا لا يعني أنَّ المظلوم لا يُخطئ، لكن في اللحظة التي يكون فيها المظلوم يُباد تحت القصف، وأنت تُشير إلى خطئه، فأنت تخدِم الصهاينة بإشارتك إلى خطئه، أنا لا أُبرِّئ كل مَن في داخل غزّة، طبيعة الإنسان أنه يُخطئ، قد يكون هناك قرارٌ لم يكن في وقته، قد يكون هناك شيءٌ لم يتم التشاور عليه بالمُطلَق، لكن أنت لا تدرِ ظروفهم، والحصار المُطبِق عليهم، والحالة التي كانوا فيها، فهُم وفق أوضاعهم، ووفق معلوماتهم أنه يجب مقاومة المُحتل، ويجب عدم الخنوع والذُل له قام بشيءٍ، ثم أنت لمّا يأتي ظالمه الذي حاصره من سنواتٍ وأذاقه الويلات، تقول للمظلوم أنت المُخطئ! هذا جهلٌ وأي جهل.
|